معدّل إرجاع المشتريات في التجارة الإلكترونيّة وكيفيّة الحد منه

يَعتبر العديد من البائعين عبر الإنترنت معدّل إرجاع المشتريات في تجارة الطرود عبئاً كبيراً في التجارة الإلكترونية بالتجزئة، يعود ذلك لصعوبة إدارة عملية إرسال الطرود بكفاءة، بالإضافة إلى تعقيد سلاسل التوريد العكسية وتكلفتها الكبيرة. في النهاية، تعتبر المنتجات التي يرجعها الزبون عملية خاسرة.

تفضّل بعض مؤسسات التجارة الإلكترونية التعامل مع البضائع التي تم إرجاعها من خلال إيجاد طرق مبتكرة لخلق الأرباح منها.

تتناول هذه المقالة هذا الموضوع بإيجاز، مع التركيز بشكل أساسي على الخطوات التي يمكنك اتّباعها لتخفيض معدّل إرجاع المشتريات.

فإذا كنت ترغب في معرفة كيفيّة تقليل النسبة المئويّة لإرجاع المشتريات في تجارة الطرود كالعديد من المتخصصين في التجارة الإلكترونية، ستجد كل ما تريد معرفته في هذا المقال

كيف يؤثر معدّل إرجاع المشتريات في التجارة الإلكترونيّة على المبيعات؟

يحافظ المتسوقون دائماً على حقّهم في إعادة مشترياتهم ويقومون بممارسة هذا الحق لأسباب مختلفة، فلو كان الأمر عائداً لأخطاء من قبل الشركة المنتجة أو البائع أو شركات الخدمات اللوجستية لكانت القضيّة أبسط بكثير.

ولكن يتوقع الزبون أيضاً أنه بإمكانه إعادة البضائع للأسباب التي تناسبه، فربما لم يعجبه المنتج بعد الاستلام، أمّا في حالة الملابس يمكن أن تكون غير مناسبة، وبالمثل، يمكن للعناصر الميكانيكية والإلكترونية ألّا تحقق توقعات الزبون.

مهما كانت الأسباب، فإنَّ تأثير إرجاع الطرود على التجارة الإلكترونيّة كبير جداً، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى الخسائر الماديّة الكبيرة، والتي (بافتراض أن العميل أرجع شيئاً ما) قد تشمل ما يلي:

  • تأثير تكلفة عملية البيع الغير منجزة

  • تكاليف عملية إعادة المنتج

  • خسارة عائد المنتج في حال عدم توفّر إمكانية إعادة بيعه بالسعر الكامل

  • التكلفة الإدارية لعملية الإرجاع

  • تكاليف إعادة التخزين و/أو إعادة بيع العنصر في الأسواق الثانوية

ارتفاع معدلات إرجاع البضائع في التجارة الإلكترونيّة

كثُرت أسباب إعادة البضائع مع وجود التجارة الإلكترونيّة، وارتفعت توقعات المتسوقين بنفس الوقت، بالإضافة إلى أن سياسات الإرجاع الصارمة يمكن أن تفقدهم الاهتمام بشراء المنتج.

 يشتري بعض المتسوقين عدّة أنواع من نفس المنتج عمداً ليحتفظوا فقط بالنوع الذي يناسبهم، ويشجّع بعض تجار التجزئة في التجارة الإلكترونيّة هذا لتشجيع العملاء على التسوق، سنناقش هذا لاحقاً.

لكن بشكل عام، قبول إعادة الطرود ليس أسهل طريقة لتشجيع المبيعات، لهذا السبب يقوم العديد من بائعي التجزئة عبر الإنترنت بوضع سياسات إرجاع صارمة.

لنفترض أن هدفك هو تقليل معدّل إعادة المشتريات في التجارة الإلكترونية ستحتاج التعامل مع معدل البضائع التي يتم إرجاعها واعتماد حد معين له.

ما هو معدّل إرجاع المشتريات؟

هل تراقب معدل إعادة عملائك لمشترياتهم؟ إذا كنت لا تراقبه، فأنت تحد من قدرتك على إدارة المنتجات التي يتم إرجاعها وتقليلها، أو حتى الاستفادة منها.

"إذا لم تتم دراسة عملية ما، فلا يمكن إدارتها" مقولةٌ مشهورة تشمل جميع جوانب إدارة الأعمال، وتنطبق على معدّل إرجاع المشتريات أيضاً، هنا يصبح معدّل إرجاع المشتريات مقياساً هاماً جداً لا يقدر بثمن ويجب دراسته دائماً لأنه يساعد في قياس تأثير المشتريات التي تمًّ إرجاعها على الأداء والإيرادات والربح.

كيف يتم حساب معدّل إرجاع المشتريات لمنتج ما؟

يقيس معظم التجار معدّلات إرجاع المشتريات كنسبة من البضائع التي تم بيعها أو نسبة من قيمة المبيعات، فعلى سبيل المثال إذا قمت ببيع منتجات بقيمة 15000 دولار خلال شهر، وكانت قيمة المنتجات التي تم إرجاعها 4500 دولار، فإن معدل الإرجاع سيصبح 30٪.

يمنحك معدل إرجاع الطرود أو المنتجات مقياساً أساسياً يمكنك استخدامه لاعتماد حد معين لتخفيض هذا المعدّل ومراقبة الوصول إلى الحد المطلوب.

ولكن هل تقليص معدّل إرجاع الطرود هو الخيار الصحيح؟ يعدّ الحفاظ على معدّل إرجاع الطرود في الحد الأدنى له الطريق الأفضل للحفاظ على الأرباح بالنسبة للعديد من البائعين.

بنفس الوقت، يدل معدّل إرجاع الطرود المنخفض على رضا العملاء، ولكن هناك دائماً استثناءات للقاعدة.. سنتوقف لحظة للنظر في هذه الاستثناءات قبل أن نخوض في استراتيجيات تقليل معدّل إرجاع الطرود.

هل يمكن للمشتريات التي يتم إرجاعها أن تكون مفيدة لأداء المبيعات؟

جعلت بعض شركات التجارة الإلكترونية سياسات إرجاع البضائع المريحة جزءاً من الميزات التي تقدمها في استراتيجيات المبيعات والتسويق واستغلالها لزيادة الأرباح، تعد شركة Zappos للملابس والأحذية إحدى أهم الأمثلة عن الشركات التي تطبّق سياسة إرجاع مشتريات مريحة للزبون.

يقوم هذا النهج على الاعتقاد السائد بأن السماح للعملاء بإعادة مشترياتهم وتسهيل ذلك عليهم يزيد المشتريات ويعود بالمزيد من الأرباح على الشركة.

ولكن يمكن أن تكون هذه الاستراتيجية مناورة محفوفة بالمخاطر، لأن نجاحها يعتمد على عدّة عوامل، بما في ذلك التحكم الفعّال بعملية الإرجاع لإيقاف نشاط الزبائن الذين يعيدون البضائع باستمرار وبسعر المنتج، بالإضافة إلى إدارة سلسلة توريد عكسية عالية الكفاءة.

بافتراض أنك لن تخطط لمثل هذا النهج الجريء واخترت السعي للوصول إلى الحد الأدنى من إرجاع المشتريات في التجارة الإلكترونيّة، من خلال سلسلة التوريد العكسية لشركتك بدلاً من ذلك، سننظر في كيفية تقليل معدل إرجاع المشتريات.

كيف يتم تقليل النسبة المئوية لإرجاع الطرود عبر إصلاح الجزء الذي يمكنك التحكم به من العملية؟

إذا كنت ترغب معرفة كيفيّة تقليل النسبة المئوية لإرجاع الطرود، فعليك أن تكون على دراية بأن هذا يتطلب استراتيجية ذات شقين، شق يركز على الجانب الداخلي للعملية (أي ضمن الشركة)، والشق الآخر يركز على العملاء، سنلقي نظرة على هذه التشعّبات الاستراتيجية..

يقوم العنصر الداخلي على كل ما يتعلّق بإلغاء أسباب إرجاع المشتريات، وفقاً لمقال نشرته The Robin Report، فإن 65٪ من البضائع المعادة ناتجة عن مشكلات تخضع لسيطرة البائع.

يعتمد هذا على عاملين، أولهما المنتجات والطريقة التي تقدمها بها، والثاني هو إدارتك للبضائع التي يتم إرجاعها.

تشمل الخطوات الرئيسية التي يجب اتخاذها في زيادة تركيزك الداخلي على البضائع التي تتم إعادتها ما يلي:

  • الصفحات الإلكترونيّة للمنتج: اكتب وصفاً واضحاً وشاملاً لمنتجاتك واعرض صوراً عالية الجودة، من الممكن أيضاً وضع فيديوهات لشرح المنتج المنتج وإرشادات عنه، كل هذا سيمنح المتسوقين تفاصيل تمكّنهم من معرفة إذا كان هذا المنتج يناسبهم.
  • قدّم أدوات تساعد المتسوقين: حاول توفير أدوات مثل أدلة الحجم للملابس أو الأحذية، ومخططات الغرف للأثاث، وغيرها من الوسائل المساعدة لمساعدة المتسوقين على تقييم مشترياتهم المخطط لها بشكل أفضل.
  • خدمات ما بعد البيع: سيرجع المشترون المنتجات أحياناً لأنهم لا يعلموا كيفية استخدامها أو يعتقدون أن فيها عيب أو مشكلة ما، بإمكانك تسهيل طرح الأسئلة بعد البيع على عملائك وحصولهم على إجابات سريعة، قد يؤدي ذلك إلى منع بعض طلبات إعادة المشتريات الناتجة عن الإحباط.
  • تحقيق توصيل سريع وجيّد: إن المشكلة ليست دائماً في العملاء، فالأخطاء بالحصول على طلب العميل بدقّة وتحميل المنتج وتوصيله ستؤدّي حتماً لإرجاع العميل للمنتج.. ستؤدي كل خطوة تتخذها نحو أداء الطلب المثالي إلى تقليل تكلفة البضائع المباعة بالإضافة إلى تقليل معدلات الإرجاع.
  • التغليف بحرص: للحد من الأضرار أثناء النقل التي تؤدي حتماً إلى إرجاع المنتجات، من المهم الاهتمام بتغليف المنتجات والتحضير لشحن مشتريات العملاء، ومن الطبيعي أن القليل من الاستثمار الإضافي في التعبئة والتغليف الذي يؤمن حماية جيدة للمنتجات أن يعوّض عن تكاليف إرجاع المشتريات.
  • الدراسة والاستهداف: لا يكفي فهم معدّل إرجاع الطرود، من الأفضل تتبع أسباب الإرجاع واستهداف تلك التي تظهر بشكل متكرر، فلا يوجد أهميّة لإعطاء الأولوية للعمل ضد العملاء الذين يقومون بإرجاع المنتجات باستمرار إذا كانت معظم المنتجات التي يتم إعادتها تشتمل على منتجات معيبة أو معطلة.. إذا كنت مهتماً بتقليل إرجاع المنتجات بشكل جدّي فلا يمكنك التقليل من القياس والتحليل المستمر، احرص على الحصول على المعلومات التي تهمّك أولاً.

سياسة خفض معدل إرجاع المشتريات

سياسة إرجاع البضائع في شركتك هي سلاحك الأساسي لتخفيض معدل إرجاع المشتريات، يعد وضع السياسة الصحيحة عملية توازن دقيقة بين تثبيط العائدات العادية واستبعاد المتسوقين.

سواءً قررت العمل على الجانب المتحرر أو المتحفّظ في وضع سياستك، هناك نقطتان يتفق عليهما معظم الخبراء:

١. إعطاء مجال وقت طويل لإرجاع البضائع

من الأفضل أن يكون لديك مهلة زمنية أطول يمكن للعملاء خلالها إرجاع مشترياتهم، فاستخدام نطاق زمني أقصر يمكن أن يحفّز الشعور بالإلحاح على إعادة المشتريات، خاصةً للمتسوقين الذين يعانون من إحساس ندم المشتري.

ومع وجود المزيد من الوقت في متناول يد العميل، تزداد احتمالية اعتياده على المنتج (أو حتى الارتباط العاطفي به) ويقرر عدم إرساله إلى البائع.

٢. تنفيذ إجراءات لمنع إرجاع البضائع المتكرر

يجب أن تتضمن سياستك تدابيراً لتثبيط سلوكيات الإرجاع المتكرر، فحتى الشركات التي تطبق سياسات متساهلة في إعادة البضائع تجد أن بعض العملاء يعتادون على:

  • شراء العناصر بناءً على موافقة (للحصول على عدة بدائل ينوون الاحتفاظ فقط بما يفضلونه منها)

  • الشراء للاستخدام لمرة واحدة (معاملة الشراء كإيجار قصير الأجل ولكن بدون دفع إيجار)  كلتا العادتين سائدة في أسواق الملابس

الشق الخارجي: معالجة سلوكيات العملاء

أولاً، يجدر الإشارة إلى أن العديد من التدابير الداخلية المذكورة أعلاه تساعد في تقليل سلوكيات الإرجاع المتكرر، ولكن مع ذلك يقوم العملاء باستغلال تساهل الشركات في سياسات إرجاع البضائع.

ذلك يشمل الاحتيال في إرجاع البضائع، وذلك يشمل إساءات المستهلك الواضحة مثل إعادة عناصر مختلفة عن المنتج كلّياً!

بالطبع، تعتبر هذه الممارسة جريمة ومن الأفضل مناقشتها في مقال خاص حول الاحتيال العام في البيع بالتجزئة.. ومن ثم لدينا الزبائن الذين يقومون بتجربة البضائع بعد ذلك بإرجاعها.

كيفيّة التعامل مع الذين يقومون بتجربة البضائع وبعد ذلك بإرجاعها

أصبح العملاء الذين يطلبون منتجاً واحداً بعدة ألوانٍ وأحجام وإعادة معظمها معروفين في مجال البيع بالتجزئة.. ينجم سلوكهم عن عدم القدرة على رؤية العناصر والشعور بها وتجربتها قبل الشراء كما في بيئة البيع بالتجزئة بالطريقة التقليديّة.

لذلك، فإن أي خطوات تتخذها لتزوّد العملاء بمزيد من الأفكار والمعلومات حول منتج يمكن أن تحد من هذا السلوك.

إنها قضيّة جديرة بالاهتمام، فدعنا لا ننسى أنه بصرف النظر عن التكاليف التي تتكبدها شركتك في معالجة البضائع التي يتم إعادتها، فقد لا تتمكن من بيع هذه المنتجات بالقيمة الكاملة للبيع بالتجزئة. وجدت دراسة أجرتها شركة Garter نقلاً عن Market Watch، أنه يمكن إعادة بيع أقل من نصف جميع البضائع التي يتم إرجاعها بالسعر الكامل.

التخلّص من الزبائن الذين يقومون بهذا العمل – زبائن "غرف القياس" (Wardrobers)

إذا كان سلوك هؤلاء الزبائن مفهوماً إلى حدٍ ما نظراً للقيود التي تفرضها التجارة الإلكترونيّة، إن بعض طرق إعادة البضائع ليست مبرّرة فتعتبر هذه الممارسة من الممارسات الضارّة المنتشرة بكثرة ضمن مجموعة من المتسوقين الإلكترونييّن.

من هم زبائن "غرف القياس”؟

زبائن "غرف القياس" هو مصطلح أطلق على المتسوقين الذين يشترون البضائع عبر الإنترنت بدون نية الاحتفاظ بها، وبدلاً من ذلك، فإنهم يطلبوا منتجاً ويستخدمونه مرة واحدة قبل إعادته، قد يطلبون منتجًا لعرضه على وسائل التواصل الاجتماعي أو على الفيديو أو في مناسبة لمرّة واحدة، وبذلك يأخذون المنتج دون دفع ثمنه.

تعتبر هذه الممارسة ضارّة كثيراً خصوصاً للبائعين عبر الإنترنت، حتى عندما يبقي الفاعلين علامات أسعار أو ملصقات أخرى من مشترياتهم أو إبقاء التغليف الأصلي.

ففي النهاية إنهم يعيدون البضائع المستخدمة، وكما ذُكر سابقاً، ليس بالإمكان بيع هذه البضائع إلّا بجزء بسيط من سعرها الحقيقي، وهذا ضرر إضافي خصوصاً لتجار التجزئة في التجارة الإلكترونيّة الذين يقدمون شحناً مجانياً ويدفعون فاتورة لوجستيات استرجاع هذه البضائع كما يفعل الكثيرون في يومنا هذا.

كيفيّة محاربة زبائن "غرف القياس”

مجدداً، سياسة إرجاع البضائع في التجارة الإلكترونيّة هي أهم ملجأ لك عندما تريد التعامل مع هؤلاء، ولكن لايزال تحقيق التوازن بين ردع استغلال الإرجاع المتكرر وتخفيض نسبة الشراء أمراً مهماً للغاية.. فيما يلي بعض الخيارات التي يجب تضمينها في سياستك:

  • يدفع المشتري مقابل إعادة الشحن: قد تصر على أن يدفع العميل جميع رسوم شحن الإرجاع أو رسوم الشحن لأنماط معيّنة من الإرجاع.
  • يجب على المشتري تقديم سبب للإرجاع: سواء كانت شركتك أو العميل يدفع تكاليف إعادة الشحن، يمكنك فرض قبول إعادة البضائع لأسباب محددة فقط، قد تنص سياستك على أنه يجب على العميل تبرير سبب إعادة المنتج قبل القيام بذلك.
  • رسوم إعادة التخزين: قد تتضمن سياستك تطبيق رسوم إعادة التخزين إما لجميع المنتجات التي تتم إعادتها أو لحالات معيّنة تتعلّق بسبب إعادة المنتج أو لمنتجاتٍ معينة أو حسب كل حالة منفردة، يمكن تطبيق رسوم إعادة التخزين بالإضافة إلى رسوم إعادة الشحن أو بدلاً منها.
  • خطوات لفرض عقوبات على الزبائن الذين يقومون بإعادة المنتجات بشكل متكرر: ربما يكون أهم إدراج في سياستك هو بيان يُعلم العملاء بأنك تراقب البضائع التي يتم إعادتها، كما يجب أن تحدد الخطوط العريضة للعقوبات المحتملة على العملاء الذين تعتقد أنهم يسيئون استخدام سياستك لإرجاع البضائع، على سبيل المثال، حذّرت Amazon المستهلكين من أنها ستمنع الزبائن الذين يقومون بإرجاع البضائع بشكلٍ متكرر من التسوق على موقعها مدى الحياة، ويفكر العديد من تجار التجزئة الآخرين عبر الإنترنت في فرض عقوبات مماثلة.

مع ذلك، عليك أن تعلم أنه يمكن لعملائك اعتبار بعض الخيارات المذكورة أعلاه ،إن لم تكن كلها، إجراءات قاسية، فإذا قررت تنفيذها عليك أن جعلها واضحة وسهلة الفهم في سياستك لإرجاع المشتريات ويجب عرضها بشكل واضحٍ على موقعك الإلكتروني.

من الضروري التأكد من أنك صريح وواضح وأن العملاء يعرفون إجراءات وقواعد الإرجاع قبل إجراء عملية الشراء.

إقرار الجزاءات بعناية

بفرض أنك تريد فرض عقوبات على الزبائن الذين يستغلون سياسات إرجاع البضائع أو على الأشخاص الذين يرجعون البضائع بنسبة عالية، من غير المستحسن أن تفعل ذلك من دون أن يكون لديك طريقة لإحصاء عمليات الإرجاع بشكل دقيق لأنّك ستحتاج إلى بيانات كافية ودقيقة تمكنّك من إرسال بريدٍ إلكترونيٍ تحذيري عند الضرورة.

وبالمثل، يجب أن تكون الأدلة غير قابلة للجدل قبل أن تتخذ الإجراء النهائي لإغلاق حساب العميل إذا كنت تعتقد أنه يخالف شروط سياستك.

لا يمكن التشديد بشكلٍ كافٍ على أهميّة الحاجة إلى ضمانات لتجنب سوء تصنيف العملاء على أنهم مرجعين بضائع بشكل متكرر.

يمكن أيضاً إرفاق ملصقات أو أجهزة أمان بمنتجاتك، وفي حالة إزالتها تجعل العنصر غير مؤهل للإرجاع.. من المهم أن تقدم تعليمات واضحة للعملاء ليتبعوها فيما يتعلق بهذه التصنيفات، إما في حالة إرجاع المنتج أو عند الالتزام بالإبقاء على الشراء.

حدد طريقك لعائدات أقل ولكن مريحة أكثر

إذا تساءلت يوماً عن كيفيّة تقليل معدّل إرجاع الطرود في شركتك للتجارة الإلكترونيّة، فأنت لست وحيداً لأن الكثير من العاملين يواجهون نفس اللغز.

احتضن بعض التجّار فكرة معدّل إرجاع مشتريات عالي باعتباره تكلفة إضافيّة للبيع على الإنترنت، وقام آخرون بتطبيق سياسات إرجاع مشتريات صارمة مع خطر خسارة المبيعات أمام منافسين أكثر تساهلاً.

مع ذلك، لا يزال سوق التجارة الإلكترونية واسعاً، وهناك مجال للتجار لاختيار مركزهم في عوائد المنتجات.

كيف يتم فعل ذلك باختصار

المرجّح أن الأسلوب المثالي لتقليل معدّل إرجاع المشتريات في التجارة الإلكترونيّة ولتحقيق التوازن هو:

  • تخفيض معدّل إرجاع البضائع من خلال مبدأ إعادة البضائع لمرّة واحدة من أجل تحقيق ولاء الزبون
  • اعتماد أسلوب خدمة يسهّل عملية إعادة البضائع للحالات المنطقية والحقيقيّة
  • التأكد من معرفة الزبائن الذين يعيدون البضائع بشكلٍ متكرر من خلال المراقبة والتحليل الدقيقين

الحل البديل هو النظر في قبول معدّل إرجاع مشتريات أعلى، والبحث عن حلول مبتكرة للاستفادة أو الربح منها، ومع ذلك، يبقى هذا الموضوع لمقالٍ آخر، فإذا كنت تعتقد أن هذه استراتيجية تستحق الدراسة، تذكر أنه بإمكانك زيارة مقالات Shipa للحصول على مزيد من النصائح حول إرجاع الطرود وإدارة الخدمات اللوجستية.